عبد العزيز البشير - مختبر
عبد العزيز البشير - فريق
عبد العزيز البشير – مؤسس بنك الدم

لدى عودته إلى الكويت من المملكة المتحدة حيث تخرج وتخصص في علم الدم، عمل عبد العزيز البشير في مستشفى الصباح كمسؤول في قسم أمراض الدم لمدة سنتين، خلال هذين العامين حاول تحديث المختبر عن طريق تحسين أساليب الكشف عن الأمراض، فضلا عن تطوير العمل في المختبر، وخلال هاتين السنتين كانت له بصمة واضحة على القسم الذي أداره من الناحية الفنية والإدارية. كما أنه بحث في بعض أمراض الدم المحلية مثل مرض الخلية المنجلية المعروف في المنطقة.

كان لعبد العزيز شغف غير محدود للمعرفة، فقد قرر في عام 1967، العودة إلى المملكة المتحدة للتخصص في علوم أمراض الدم ونقل الدم، حيث برع في هذا التخصص وأكمل دراسته خلال سنة واحدة بدلا من سنتين، وهي المدة العادية. واستغل إنهاء دراسته المبكرة ليعمل في مستشفى سانت كاترين لمدة سنتين كأخصائي أمراض ونقل الدم واكتساب المزيد من الخبرة العملية في تخصصه.

وخلال تلك الفترة التحق بفريق كرة القدم التابع للمستشفى وممارسة أنشطة اجتماعية أخرى.

لدى عودته من المملكة المتحدة

في عام 1969، عاد عبد العزيز إلى الكويت وتم تعينه في المستشفى الأميري، في مختبرات بنك الدم لتطوير خدمات نقل الدم ووضع حد لاستيراد الدم، الذي كان يستورد منذ عام 1965 من لبنان ومصر، والاكتفاء بالتبرعات بالدم المحلية التي تطورت لاحقا وأصبح يصدر الدم على المستوى الإقليمي، وكان هذه إحدى الثمار اليافعة التي جنتها المسيرة الصحية في الكويت حيث كان لعبد العزيز مساهمة فعالة. ومنذ ذلك الحين، لم يتردد عبدالعزيز في مواصلة مشروعه الذي كان يهدف إلى رفع مستوى الخدمات الصحية الحيوية، وخاصة تلك التي تتعلق بعلوم نقل الدم والبحث عن المكان المثالي لتولي خدمات الدم. وكان قادرا على إقناع المسؤولين في ذلك الوقت مثل السيد برجس البرجس وكيل وزارة الصحة السابق الذي تبنى فكرة تطوير خدمات نقل الدم في الكويت، وإعطاء عبد العزيز الضوء الأخضر للقيام باللازم. فوجد عبد العزيز المكان المثالي لإنشاء أول بنك دم مستقل في الكويت.

تعهد عبد العزيز بمحاربة فيروس الايدز

مع اكتشاف مرض الإيدز، حرص عبد العزيز على متابعة الأبحاث المتعلقة بهذا المرض وذلك بالمشاركة في المؤتمرات الدولية المتخصصة مثل مؤتمر الإيدز الآسيوي في كوريا والفلبين كمحاضر ورئيس لجلستين رئيسيتين، وكذلك في المؤتمرات الدولية حول الإيدز منذ عام 1984. ومن خلال خبرته الواسعة، وخاصة المعلومات التي تراكمت عن المرض، فقد ساهم عبد العزيز في إنشاء لجنة الكويت الوطنية للإيدز وترأس اللجنة الفنية منذ إنشائها. وتم إدخال فحص الإيدز في الكويت في 12 ديسمبر 1985، مما جعل بنك الدم في الكويت هو أول بنك دم عربي يدخل هذا النوع من الفحوصات الروتينية لضمان سلامة المرضى في الكويت، وليس ذلك فحسب، بل امتد نشاط عبد العزيز، و زملائه إلى تنظيم مؤتمرات دولية حول الإيدز في الكويت في 1988،1986 و 1990 وترأسه للمؤتمر الرابع  عام 1994، والخامس عام 1996 والسادس عام 1998. وقد أثنى الدكتور عبد الرحمن العوضي (وزير الصحة الأسبق) على دور عبد العزيز في حماية المجتمع الكويتي من هذا المرض الفتاك في مقالته المعنونة: “الإيدز قادم لا محالة”.

وبعدها توجه عبد العزيز لينضم إلى اللجنة العربية للإيدز المنبثقة عن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب لوضع الأسس العلمية والقوانين المدنية لمكافحة انتشار فيروس الايدز في العالم العربي. وصدر كتيب لهذا الغرض في جميع أنحاء العالم العربي “فيروس الإيدز، وطرق انتشاره وكيفية الوقاية منه”.

المقر الدائم لبنك الدم المركزي والاعتراف الدولي

إن من أهم ما تنفرد به شخصية عبد العزيز البشير هي أن جهوده لم تركز على هدف واحد، بل كان يعمل في العديد من الاتجاهات وفي المقام الأول إنشاء بنك الدم المركزي (الحالي) ليواكب بنوك الدم العالمية. وقد صمم هذا البنك لهذا الغرض قد تم تجهيزه بأحدث الأجهزة وأرقى الموارد البشرية. ولكن كان لدى عبد العزيز حلم أكبر من ذلك، وهو الحصول على اعتراف رسمي من مؤسسة بنوك الدم الأمريكية (AABB) التي تملك أعلى تصنبف دولي وتقوم بالتفتيش على بنوك الدم كل سنتين لتجديد الاعتراف، وقد حصل بنك الدم المركزي في الكويت على هذا الاعتراف الرسمي من قبل مؤسسة بنوك الدم الأمريكية.

دور عبد العزيز مع منظمة الصحة العالمية

لم يقتصر دور عبد العزيز محليا أو عربيا،بل امتد لساعد أيضا منظمة الصحة العالمية كمستشار ومحاضر من خلال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمي في الشرق الأوسط، التي نظمت مؤتمرا دوليا لرفع مستوى خدمات نقل الدم في المنطقة. ولدوره المميز في منظمة الصحة العالمية، تم عقد حفل تكريم لعبد العزيز في أبوظبي خلال الاجتماع الإقليمي لإدارة خدمات نقل الدم في منطقة الشرق الأوسط في نوفمبر 1997 كأفضل مدير خدمات نقل الدم وكذلك حصول بنك الدم الكويتي على لقب أفضل بنك دم في الشرق الأوسط من حيث المعايير التقنية والجودة ونوع الخدمات والمستوى العلمي المتميز لموظفيه.

 

دور بنك الدم في الأزمات والكوارث

لعب بنك الدم في الكويت دورا هاما في مساعدة البلدان أثناء الأزمات والكوارث الطبيعية، وكان عبد العزيز حريص دائما على مد يد العون للدول المحتاجة، بدأ ذلك مع أحداث الأردن في يوليو 1970 حيث جمع بنك الدم 1821 كيسا من الدم لإرسالها إلى الأردن. وفي عام 1972 جمع البنك 134 كيسا من الدم لإرسالها إلى لبنان في أعقاب الأحداث التي جرت هناك. وفي حرب أكتوبر 1973، فقد كان لبنك الدم من خلال المهارات الإدارية لعبد العزيز ، دور مهم في توفير كمية كبيرة من الدم إلى دول المواجهة. أما الدور الأكبر الذي لعبه، فقد كان خلال الغزو العراقي الغاشم على الكويت عام 1990.

ينقسم دور عبد العزيز في هذه المرحلة إلى خمس مراحل:

المرحلة الأولى

خلال الأيام الثلاثة الأولى من الغزو، كان بنك الدم حريصا على جمع أكبر عدد من أكياس الدم ونقلها للمصابين الكويتيين، وكانت تجاوب الكويتيين والمقيمين في تلك الأيام لا يوصف، مما جعل بنك الدم يجمع يوميا حوالي 1000 كيس من الدم، وكان الدكتور عبد العزيز يشرف شخصيا على عمليات التبرع بالدم.

المرحلة الثانية

وتأتي هذه المرحلة بعد استمرار الغزو الغاشم في الكويت، إذ اتخذ عبد العزيز من بنك الدم مقرا دائما للإقامة، فكان موجودا فيه طوال اليوم لا يبرحه وذلك حفاظا على البنك من الدمار واستمرارية تقديم الخدمات للمواطنين، هذا فضلا عن نقل أكياس من الدم إلى المقاومة الوطنية في أماكنهم.

المرحلة الثالثة

تبدأ عندما قررت القيادة العراقية نقل جميع مرافق وزارة الصحة الكويتية إلى العراق وأهمها في ذلك الوقت بالطبع بنك الدم المركزي ، لقد واجه عبد العزيز أصعب قرار أصدرته القيادة العراقية بشأن وزارة الصحة الكويتية، وهو إما تسليم بنك الدم للعراقيين أو الذهاب إلى العراق ل”تبادل الخبرات” على حد عزمهم،تبدأ عندما قررت القيادة العراقية نقل جميع مرافق وزارة الصحة الكويتية إلى العراق وأهمها في ذلك الوقت بالطبع بنك الدم المركزي ، لقد تطلب القرار الذي أصدرته القيادة العراقية قرارا أصعب من عبد العزيز يتمثل إما بتسليم بنك الدم للعراقيين أوبالذهاب إلى العراق لتبادل الخبرات على حد زعمهم. وبهذا أخذ القرار الأصعب مع أحد زملائه من بين جميع مدراء المستشفيات اللذين رفضوا الذهاب إلى العراق، وفصلوا جميعا عن العمل حين ذاك وكان الاتفاق هو أن تكون رحلته لا تتجاوز الأسبوع ، ولكن كعادة النظام  العراقي المعتاد تم حجز عبد العزيز لأكثر من شهر في “كركوك” شمال العراق، وخلال هذه الفترة قام أحد أبنائه في بنك الدم (محمد عاشور) نائب رئيس مختبرات بنك الدم حاليا والذي كان موجودا بصورة دائمة في البنك للاطمئنان على سير العمل، ونقل الأخبار إلى أسرة عبد العزيز الصامدة في الكويت.

المرحلة الرابعة

هذه المرحلة تبدأ بعد أنهت القوات المتحالفة الأعمال التحضيرية للغارة جوية. استغل عبد العزيز  الربكة  والاضطراب وسط صفوف القوات العراقية في شمال العراق وبمساعدة من بعض العراقيين المعارضين لنظام صدام حسين، استطاع العودة إلى الكويت. مما كان له تأثير كبير على عودة عبد العزيز إلى الكويت ومزاولة عمله في بنك الدم، كما لعب دورا محوريا في إعادة جميع المديرين إلى مناصبهم مرة أخرى.

المرحلة الخامسة
توفير أكياس الدم لإمداد المقاومة خلال الأيام الأولى لتحرير الكويت ووضع الخطة اللازمة لترتيب المواد والمعدات التي من شأنها أن تمكن بنك الدم لاستئناف مهامه كاملة.

بنك الدم ومرحلة الإعمار

حرص عبد العزيز بعد التحرير على النهوض مرة أخرى بخدمات نقل الدم والاحتفاظ بالاعتراف الدولي من مؤسسة بنوك الدم الأمريكية، لقد كان صعبا الحفاظ على جميع متطلبات المؤسسة في تلك الظروف، ولكن من خلال الجهود المتواصلة والعمل الجماعي في بنك الدم ، استطاع عبد العزيز، مرة أخرى، مع موظفيه أن ينهض بخدمات بنك الدم إلى ما كانت عليه قبل الغزو بل وإلى أفضل من ذلك.

عبدالعزيز البشير وبنك الدم

يبدو أن هذين الإسمين (عبد العزيز وبنك الدم) أصبحا متلازمين طوال فترة تأسيس خدمات نقل الدم في دولة الكويت، فمنذ حصوله على شهادة التخصص في أمراض ونقل الدم من المملكة المتحدة عام 1969، سعى للعثور على المكان المثالي لبنك الدم وإقناع المسؤولين في وزارة الصحة للتركيز على خدمات نقل الدم نظرا لأهميتها في كافة الخدمات الطبية والجراحة والطوارئ الطبية الأخرى.

وجد عبدالعزيز المكان المثالي لتلبية جميع متطلبات بنك الدم في تلك المرحلة بعد أن قام بالعديد من التعديلات عليه. وكان يقع في منطقة الشرق وبدأ العمل فيه عام 1970. كان هدفه ينحصر في تلك المرحلة في استكمال الأجهزة والمعدات المختلفة والتي ساهمت بشكل مباشر في رفع الكفاءة الإنتاجية  لبنك الدم كما وكيفا.

ففي عام 1972، ضم عبد العزيز إلى قوة بنك الدم بعض الخبرات الكويتية التي أنهت دراستها في علوم نقل الدم بالمملكة المتحدة مثل السيدة سميرة البدر والسيدة فايقة الطبطبائي اللتان كانا عونا كبيرا له في تحسين وظائف بنك الدم وتدريب الموظفين.

وبعد سنوات قليلة تغير الهيكل الداخلي  عن طريق تطوير وحدة التبرع بالدم، وتم استيراد أول سيارة خاصة لجمع الدم من المواطنين في الأماكن العامة عام 1976.

بذل عبدالعزيز وزملاءه جهودا جبارة وحثيثة لرفع مستوى الوعي بأهمية التبرع بالدم لتلبية احتياجات المستشفيات من الدم. فاتجه لكل وسائل الإعلام، ووضع خططا لتثقيف الشباب في سن مبكرة عن طريق إدخال علوم نقل الدم في مناهج وزارة التربية وجامعة الكويت، كما انه رتب زيارات ميدانية للطلبة لزيارة بنك الدم للاطلاع عن قرب إلى أهمية التبرع بالدم.

لقد ركز عبد العزيز على تطوير خدمات نقل الدم تدريب الموظفين من خلال تطبيق البرنامج الذي وضعه للتعليم المستمر لجميع الفئات العاملة من أطباء وفنيين وممرضين وإداريين وعمال. كما كان من أشد المؤمنين بأن التقدم والرقي في أي وظيفة يعتمد على الفرد المنفذ.

وتماشيا مع الطفرة الهائلة من قبل وزارة الصحة لتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين، وإيمانا بأهمية خدمات نقل الدم والتطور المطرد والسريع في علم نقل الدم، بدأ عبد العزيز في تحديد الهدف النهائي وهو إنشاء مقر دائم لبنك الدم المركزي، وبالتالي بدأ معه المشوار اليومي لاختيار موقع مناسب لبنك الدم في دولة الكويت، وتكررت زياراته لمعظم البلدان المتقدمة في خدمات نقل الدم لاختيار أفضل تصميم لبناء بنك الدم المركزي.

وكان ثمرة العمل الدائم والدؤوب والمتابعة اليومية والإشراف على أصغر التفاصيل أن تم إنشاء المقر الحالي لبنك الدم المركزي الموجودة بالقرب من مستشفى مبارك في منطقة الجابرية، والذي تم تصميمه خصيصا لهذا الغرض، وتم تجهيزه بأحدث المعدات وأرقى الموارد البشرية بما يتماشى مع المعايير الدولية.

تم افتتاح بنك الدم رسميا في 14 أبريل 1987 ليبدأ مع هذا التاريخ مشوار المنافسة ليس فقط إقليميا بل دوليا وتقديم أحدث وأفضل الخدمات في الإدارة والفحص والأداء مما يساهم في توفير الدم ومشتقاته، ضامنا سلامته وخلوه من الأمراض وبالتالي تم إدراج إسم البنك تحت إدارة خدمات نقل الدم.

وتوالت الفحوصات الواجب عملها على جميع أكياس الدم مثل الكشف عن الملاريا، الذي بدأ العمل به  عام 1987، وكذلك الكشف عن الأجسام المضادة لالتهاب الكبد الوبائي (ب) في ديسمبر 1992. ولذلك كان للدكتور عبد العزيز فضل السبق على جميع الدول العربية في إدخال هذا الفحص لبنك الدم لمنع انتقال الفيروس عن طريق نقل الدم. وفي نفس العام، تم إدخال فحص الأجسام المضادة لالتهاب الكبد الوبائي (ج) الذي لعب أيضا دورا في منع انتقال الفيروس للمرضى عن طريق نقل الدم.

وفي عام 1994، حرص عبد العزيز وفريق بنك الدم على إدخال فحص الأجسام المضادة للفيروس المسبب للسرطان 2،1 والكشف عن فيروس (الانتجين) للإيدز عام 1997. لقد كان بنك الدم  دائما سباقا في تقديم مثل هذه الفحوصات لما لها من أهمية لمنع انتقال الأمراض للمواطنين والمقيمين عن طريق نقل الدم.

وكان عبد العزيز حريصا على تقديم العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى تغيير الدم بسبب وجود الأجسام المضادة أو البروتينات أو الأمراض السرطانية الواجب التخلص منها، لذا أنشأ عبد العزيز وزملاؤه وحدة فصل الدم العلاجي عن طريق فصل الخلايا عام 1983، وكان عدد من المرضى آنذاك 9 مرضى يعالجون على مدى 21 جلسة علاجية وتزايد عدد المرضى ليصل عام 2001 إلى 15 مريضا من خلال 106 جلسة علاجية. وأخيرا، توجت أعمال بنك الدم بقيادة عبد العزيز بإدخال نظام التعريف الآلي لأكياس الدم في مارس 1998 مما أعطى الكويت فضل السبق على جميع دول منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول الأوروبية، بإدخال هذا النظام، وتم اختيار الكويت عضوا في المؤسسة العالمية للترقيم الآلي لبنوك الدم. وتمت ترقية عبدالعزيز إلى وكيل الوزارة المساعد لخدمات نقل الدم  عرفانا له بإدخال العديد من الخدمات لدعم خدمات نقل الدم في المنطقة العربية.

دور عبد العزيز مع وسائل الإعلام

منذ توليه المسؤولية، كان عبد العزيز عازما على على أن تكون له علاقة متميزة مع وسائل الإعلام (المرئية والمسموعة والمكتوبة)، حيث كان حريصا على شرح الدور الهام الذي يلعبه بنك الدم في المجتمع، وكان لوسائل الإعلام دورا رئيسيا في إبراز أهمية التبرع بالدم ورفع مستوى الوعي بين السكان وحثهم على مواصلة التبرع بالدم، كما انه مهد الطريق لزملائه للتواصل مع وسائل الإعلام من خلال المقابلات والفعاليات من أجل إبراز هوية بنك الدم على أكمل وجه.

وفيما بعد، في عام 2005، بعد تقاعده تم تعيينه مستشارا لبنك الدم والمستشار الشرفي لبنوك الدم العربية. وقد استمر في وضع خطط لإنشاء مركز لأبحاث الخلايا الجذعية، التي من شأنها أن تكون تابعة لبنك الدم ومنح أرضا لبناء هذا المركز. لكن  الدكتور عبد العزيز لم ير حلمه يتحقق بعد أن أصيب بمرض أدى إلى وفاته.